أبي هلال العسكري

27

تصحيح الوجوه والنظائر

الباب الأول في ما جاء من الوجوه والنظائر في أوله ألف إمام قال الشيخ أبو هلال الحسن بن عبد اللّه بن سهل رحمه اللّه : الإمام أصله : القصد « 1 » .

--> ( 1 ) الإمام : الذي له الرياسة العامة في الدين والدنيا جميعا . ينظر التعريفات للجرجاني ( أم م ) . وأمّا الهمزة والميم فأصل واحد ، يتفرّع منه أربع أبواب ، وهي الأصل ، والمرجع ، والجماعة ، والدّين ، وهذه الأربعة متقاربة ، وبعد ذلك أصول ثلاثة ، وهي القامة ، والحين ، والقصد ، قال الخيل : الأمّ الواحد والجمع أمّهات ، وربما قالوا أمّ وأمّات . قال شاعر وجمع بين اللّغتين : إذا الأمّهات قبحن الوجوه * فرجت الظّلام بأمّاتكا وتقول العرب : " لا أمّ له " في المدح والذمّ جميعا . قال أبو عبيدة : ما كنت أمّا ولقد أممت أمومة . وفلانة تؤمّ فلانا أي تغذوه ، أي تكون له أمّا تغذوه وتربّيه . وتقول أمّ وأمّة بالهاء . قال : تقبّلتها من أمّة لك طالما * تنوزع في الأسواق عنها خمارها قال الخيل : كلّ شيء يضّمّ إليه ما سواه مما يليه فإنّ العرب تسمّي ذلك الشيء أمّا . ومن ذلك أمّ الرأس وهو الدّماغ . تقول أممت فلانا بالسيّف والعصا أمّا ، إذا ضربته ضربة تصل إلى الدماغ . والأميم : المأموم ، وهي أيضا الحجارة التي تشدخ بها الرؤوس ؛ والشّجة الآمّة : التي تبلغ أمّ الدماغ ، وهي المأمومة أيضا . قال : يحجّ مأمومة في قعرها لجف * فاست الطّبيب قذاها كالمغاريد قال الخليل : أمّ التّنائف أشدّها وأبعدها . وأمّ القرى : مكّة ؛ وكلّ مدينة هي أمّ ما حولها من القرى ، وكذلك أمّ رحم وأمّ القرآن : فاتحة الكتاب . وأمّ الكتاب : ما في اللّوح المحفوظ . وأمّ الرّمح : لواؤه وما لفّ عليه . قال : وسلبن الرّمح فيه أمّه * من يد العاصي وما طال الطّول وتقول العرب للمرأة التي ينزل عليها : أمّ مثوى ، وللرّجل أبو مثوى . قال ابن الأعرابيّ : أمّ مرزم الشّمال ، قال : إذا هو أمسى بالح لاءة شاتيا * تقشّر أعلى أنفه أمّ مرزم . وأم كلبة الحمّى . ففيه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لزيد الخليل : " أبرح فتى إن نجا من أمّ كلبة " . وكذلك أمّ ملدم ، وأمّ النّجوم : السّماء . قال تأبّط شرّا : يرى الوحشة الأنس الأنيس ويهتدي * بحيث اهتدت أمّ النّجوم الشّوابك انظر معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس مادة ( أم م ) .